المحقق النراقي
108
عوائد الأيام
فهذه أربع وعشرون صورة ( 1 ) . ويبطل البيع فيما يتضمن الغرر فيها بالنهي عن بيع الغرر كما مر ( 2 ) ، وهو في اثنتي عشر صورة . وفيما كان الجهل بحسب الواقع مطلقا ، لما سبق من توقف بثبوت الملكية على التعيين في الواقع ، وهو في ست صور من الصور الباقية . ويبطل أيضا فيما كان بحسب القدر إن كان مما يعلم قدره بالكيل أو الوزن أو العد - إلا بما يتسامح به عادة - بالأخبار ( 3 ) ، وأكثرها وإن كان واردا في المثمن ، إلا أنه يتم في الثمن بعدم القول بالفصل بين الثمن والمثمن بين جميع أصحابنا قطعا . وبه صرح العلامة في التذكرة أيضا ، قال : لا فرق بين الثمن والمثمن في الفساد بالجزاف عندنا ( 4 ) . ويمكن شمول بعض الأخبار لهما أيضا كما رواه العلامة في التذكرة : من أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن بيع الطعام مجازفة ( 5 ) . وما في مجمع البحرين : من قولهم عليهم السلام : " لا تشتر لي شيئا
--> ( 1 ) توضيحه : أن الجهالة قد تكون في المثمن وقد تكون في الثمن ، وكل منهما إما بحسب الظاهر فقط ، أو بحسب الظاهر والواقع ، فهذه أربعة أقسام ، وكل منها إما في الجنس ، أو في الوصف ، أو في المقدار ، فهذه اثنا عشر قسما ، حاصل من ضرب الأربعة في الثلاثة ، وكل منها إما موجب للغرر أو غير موجب له ، فهذه أربع وعشرون قسما . ( 2 ) في العائدة السابقة فراجع . ( 3 ) انظر الكافي 5 : 179 / 4 و 193 / 1 ، والفقيه 3 : 131 / 570 و 141 / 618 ، 143 / 627 ، والتهذيب 7 : 36 / 148 و 122 / 530 - 531 ، والاستبصار 3 : 102 / 355 - 356 ، وانظر الوسائل 12 : 254 أبواب عقد البيع ب 4 . ( 4 ) التذكرة 1 : 469 . ( 5 ) التذكرة 1 : 485 ، ورواه أيضا في دعائم الإسلام 2 : 43 / 102 ، وسنن ابن ماجة 2 : 750 / 2229 ب 38 ، وصحيح مسلم 3 : 1160 / 1527 ، وصحيح البخاري 3 : 90 ، وسنن أبي داود 3 : 760 ح 3492 - 3499 بتفاوت في الألفاظ .